responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف    جلد : 1  صفحه : 81
فإن غيّر المعصية بالطاعة غيَّر الله عليه العقوبة بالعافية، والذلّ بالعزّ، قال الله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ الله بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} [1].
ولقد أحسن القائل:

إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تُزيلُ النِّعَم
وحطها بطاعة ربِّ العباد ... فربُّ العباد سريع النقم (2)

38 [3] تزيل البركة في المال، وقد تُتلفه، ومن ذلك أن من كذب في بيعه وشرائه، وكتم العيوب في السلعة، عُوقب بمحق البركة، فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، فإن صدقا وبيّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما)) [3]، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)) [4]، والمعنى أن من أخذ أموال الناس يريد أداءها فإن الله يفتح عليه في الدنيا، فييسّر له أداءه، أو يتكفّل الله به عنه يوم القيامة، ومن أخذها يريد إتلافها وقع له الإتلاف في معاشه وماله، وقيل: المراد بذلك عذاب الآخرة [5].

[1] سورة الرعد، الآية: 11.
(2) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، ص142.
[3] متفق عليه: البخاري، كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، 3/ 14، برقم 2079، ومسلم، كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان، 3/ 1164، برقم 1532.
[4] البخاري، كتاب البيوع، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها،3/ 113،برقم 2387.
[5] انظر: فتح الباري، لابن حجر، 5/ 54.
نام کتاب : نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست